ياقوت الحموي

421

معجم البلدان

ونحن منعنا الحي أن يتقسموا بدار ، وقالوا : ما لمن فر مقعد قال ابن دريد في الملاحم : دار موضع بالبحرين معروف ، وإليه ينسب الداري العطار . دار رزين : من نواحي سجستان ، وقال الرهني : من نواحي كرمان . دار زنج : بعد الراء المفتوحة زاي مفتوحة أيضا بعدها نون ، وآخره جيم : من قرى الصغانيان ، منها أبو شعيب صالح بن منصور بن نصر بن الجراح الدار زنجي الصغاني ، يروي عن قتيبة بن سعيد ، روى عنه عبيد الله بن محمد بن يعقوب بن البخاري وغيره ، ومات قبل سنة 300 أو حدودها ، والله أعلم . دار السلام : ومدينة السلام : هي بغداد ، وسيذكر سبب تسميتها بذلك في مدينة السلام إن شاء الله تعالى ، ودار السلام : الجنة ، ولعل بغداد سميت بذلك على التشبيه . دار سوق التمر : وهي الدار التي قرب باب الغربة من مشرعة الابريين ذات الباب العالي جدا ، وهو الآن مسدود ، وتعرف بالدار القطنية . دار الشجرة : دار بالدار المعظمة الخليفية ببغداد من أبنية المقتدر بالله ، وكانت دارا فسيحة ذات بساتين مونقة ، وإنما سميت بذلك لشجرة كانت هناك من الذهب والفضة في وسط بركة كبيرة مدورة أمام إيوانها وبين شجر بستانها ، ولها من الذهب والفضة ثمانية عشر غصنا ، لكل غصن منها فروع كثيرة مكللة بأنواع الجواهر على شكل الثمار وعلى أغصانها أنواع الطيور من الذهب والفضة ، إذا مر الهواء عليها أبانت عن عجائب من أنواع الصفير والهدير ، وفي جانب الدار عن يمين البركة تمثال خمسة عشر فارسا على خمسة عشر فرسا ، ومثله عن يسار البركة ، قد ألبسوا أنواع الحرير المدبج مقلدين بالسيوف وفي أيديهم المطارد يتحركون على خط واحد فيظن أن كل واحد منهم إلى صاحبه قاصد . دار شر شير : بكسر الشين ، وراءين مهملتين : محلة كانت ببغداد لا تعرف اليوم ، ذكرها جحظة البرمكي في أشعاره ، ولعله كان ينزلها ، فقال : سلام على تلك الطلول الدواثر ، وإن أقفرت بعد الأنيس المجاور غرائر ، ما فترن في صيد غافل بألحاظهن الساجيات الفواتر سقى الله أيامي برحبة هاشم إلى دار شرشير محل الجآذر سحائب يسحبن الذيول على الثرى ، ويضحي بهن الزهر رطب المحاجر منازل لذاتي ، ودار صبابتي ولهوي بأمثال النجوم الزواهر رمتنايد المقدور عن قوس فرقة ، فلم يخطنا للحين سهم المقادر ألا هل إلى فئ الجزيرة بالضحى وطيب نسيم الروض بعد الظهائر ، وأفنانها ، والطير تندب شجوها بأشجارها بين المياه الزواخر ، ورقة ثوب الجو ، والريح لدنة تساق بمبسوط الجناحين ماطر ، سبيل وقد ضاقت بي السبل حيرة وشوقا إلى أفيائها بالهواجر ؟